قيل لـ \" بيل جيت \" رئيس شركة مايكروسوفت ، أكبر شركة حاسب عالمية ، وأغنى رجل في العالم لماذا لا ترشح نفسك رئيساً للولايات المتحدة ؟ فقال : ( أجد نفسي تواقة للحاسب الآلي ولا أجدها تستسيغ السياسة ) مع العلم أن الصحافة الأمريكية تلك أيام قد بدأت حملة للمقارنة بين رئاسة \" كلنتون\" لأمريكا آن ذاك وإمكانية رئاسة \" بيل جيت \" لأمريكا وتوقعات نجاحاً كبيرأً له. وما يعنينا في هذه القصة أن الناس اعتادت على إجراء المقارنة بين المدراء والرؤساء في العمل، وتزداد هذه المقارنات عندما يشغل الفرد المنصب نفسه أو يقوم بالدور أو المكان خلفاً لصاحبه، فتعقد تلك المقارنات في شتى المجالات التي ربما تجاوزت الحدود الموضوعية للحدود الشخصية والاجتماعية التفصيلية . فعندما يتغير الأشخاص نلجأ عادة إلى المقارنة ونضع الجديد في زاوية الاتـهام بأنه يسعى إلى نقض ما تم بناؤه في السابق، أو أنه يغير أسلوب المعاملة التي انتهجه سابقه. ولو عدنا إلى مثالنا الأول عن الشعب الأمريكي لوجدت الكثير منهم من يتحسر على كلنتون بعد ما رأى من بوش الأبن، وسيتحسرون على بوش بعد أن يأتي من بعده وهكذا فالقديم نديم. |